الشيخ السبحاني

556

المختار في أحكام الخيار

صاحب الخيار من يتملّك المردود لنفسه أو لمن نصب عنه وهذا غير موجود في الصورة الثانية أي فيما إذا انتقل العقار من الميت ، لأنّها لا تردّه لا إلى نفسها لحرمانها عنه ولا إلى سائر الورثة لعدم كونها وكيلة عنها . نعم يتم في الصورة الأولى أي فيما إذا انتقل إلى الميت فإنّها تشترك مع سائر الورثة في الثمن بحسب الحصص . نعم لو قلنا بأنّه يشترط وراء تملّك استرداد المال إلى نفسه ، تملّك ردّ المال عن نفسه إلى غيره فلا يتم في الصورة الأولى أيضا لأنّها غير مالكة للعقار حتى تردّ عن نفسها . ولأجل هذين الشرطين ذهب بعضهم إلى الحرمان مطلقا كما هو الحال في القول الثاني . حجّة القول الثاني : احتجّ القائل بالحرمان مطلقا بأنّه يشترط في صاحب الخيار أمران : التسلّط على ما يردّ ليتملّك ما انتقل عنه ، والتسلّط على استرداده لنفسه ، أو إلى من هو منصوب من قبله ، وعلى ضوء ذلك ، فهي محرومة عن إرث الخيار مطلقا ، أمّا فيما انتقل إلى الميّت فلأنّها ليس لها التسلّط على ما يردّ ( العقار ) ، وأمّا فيما انتقل عن الميت فلأنّها وإن كانت مسلّطة على ما في يدها من الثمن لكنّها ليست مسلّطة على استرداده لا إلى نفسها ولا إلى مالكها . وبالجملة : إنّ القائل بوجوب التسلّط على ما في يده ، أخرج الصورة الأولى عن إرث الخيار فيها ، وبوجوب التسلّط على ما في يد الغير ، أخرج الصورة الثانية عن إرث الخيار فيها إذ ليس لها التسلّط على العقار المبيع .